الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ((شو رأيك تتَزَوَجْني)) .... أو......تَحِلْ عَني ..!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khanyounis

avatar

المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: ((شو رأيك تتَزَوَجْني)) .... أو......تَحِلْ عَني ..!   الإثنين ديسمبر 14, 2009 12:25 pm




(شو رأيك تتَزَوَجْني)) .... أو......تَحِلْ عَني ..!

بقلم : منذر ارشيد

كان هذا قبل خمسة وعشرون عاما ً وعلى باب أحد المساجد وفي أيام الجمعة الفضيلة
أم تضع طفلها الذي لا يتجاوز العامين في حرجها.. تبكي وتولول
مع مناشدة المصلين بمساعدتها وهي تردد قائلة ....
( طفلي محروق وقلبي محروق ,الله يبعد عنك البلا يا مخلوق )
الطفل فعلا محروق ربما بسبب ماءٍ مغلي ٍ إنسكب عليه
منظره يقزز البدن (يد مشوهة يكاد العظم يظهر )
اليد ملتوية ورقبة كبيضة مقليه لم تنضج بعد" يُجبرك المنظر أن تمد يدك وتضع بعض النقود دون التدقيق في المشهد
بإختصار حالة يرثى لها .... تُبكي الحجر.

لا أعتقد أن أحداً من المصلين المقتدرين لم يمد لها يد المساعدة
مرت الأيام لا بل السنوات وأنا أشاهد نفس المشهد والطفل ينمو ويترعرع ويكبر وهو في حرجها "وهي تتفوه بنفس الكلمات مع إضافات نوعية بعض الأحيان مثل ( يا اخوان...عيونوني على تربايته الله يعينكم ..يا حسرتي قولوا الله يصبرني يا اخوان ...! مشلول ويتيييم "و الله وحده المعين .
"لا يضركم بأولادكم"
مع السنوات المتتالية تمدد الطفل وكبُرَ حجمُه, فما عاد يتسع حرجها , فافترشت له قطعة من القماش ومددته عليها وهو يئن ويتفوه بكلمات غير مفهومة مثل( أااااا.. أمممم... أبايييه ..يا رب أموت )
ربما مرت عشرة سنوات وأنا أتردد أحيانا على هذا المسجد
وفي إحدى الجمع الفضيلة وبعد إنتهاء الصلاة وما أن قال الإمام
(السلام عليكم ورحمة الله) حتى خرجت مسرعاً على غير عادتي بسبب أن زوجتي كانت في وضع ولادة في المستشفى

وبينما أهم بإنتعال حذائي , وإذا بي أمام مشهد إستوقفني مذهولاً , ونسيت زوجتي وحالتها
المشهد.... الأم تصرخ..( ولك يا حريق الوالدين...ولك تعال ... طلعوا..طلعوا المصلين)

نظرت وإذا بصبيان إثنان يتعاركان ..
أحدهما قد بطح الآخر وانهال عليه ضربا ً بعد أن ركب على بطنه وهو يشتمه بأشنع العبارات من العيار الدون ..ومن القذارة المعروفة .

المبطوح يتوسل للباطح ويقول له ( أنا مش قدرتك يا ابن القح..)
إنت مستغل قوتك علي ودائما بتضربني وبتطردني حتى تحصل على كل مصاري المصلين " يلعن امك الشر... "
الوالد الباطح يضرب ويقول له( بدي أربيك وأربي أهلك , ولك أمي شر...!

أمام دهشتي وذهولي قامت الأم وانتزعت الصبي من شعره وصرخت به ولك يلعن أبوك يا ابن الكلب بقول لك ( طلعوا المصلين )

نظر الصبي بعد أن عادت الأم إلى مكانها وقفز من مكان المباطحة التي تبعد ثلاثة امتار عن الأم " فقفز قفزة لا يمكن أن يتخيلها أحد"وكيف وصل إلى الأرض بخفية تفوق خفة القطط
وإذا به ملقى على الأرض أمام أمه وقد عكف يده بطريقة مذهلة وكأنها خرقة بالية ’ وفك أزرار قميصه حتى ظهر الحرق
وبدأ بالأنييييين آآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآ يا باييييي آآآآآآآآآ وصوت كجعير البقر

وبدون وعي مني هجمت عليه وتناولته من قميصه وقلت له
قف ....وقف وقف .. يا ملعون (أريدك أن تقف كما كنت..!
والولد يترنح ويصرخ بصوت أخرج المصلين بسرعة "
وقد عاد أمام ذهولي إلى وضعه على الأرض وهو يبكي ويقول شو بدك من أمي شو بدك من أمي ..!!

أما الأمر الذي أرعبني وجعلني أكاد أسقط أرضاً فهو صراخ الأم التي قدت ثوبها من الصدر, و بدأت تولول مع خروج المصلين الذين أذهلهم الموقف
وهي تقول وتصرخ ..شو بدك مني ..!! شو بدك يا ابن الكلب
أنا مش مثل ما إنت بتفكر ...أنا مرة شريفة ..إنا مش عايبة ..ولا لأني فقيرة بدور على رزقي بدك تهتك عرضي وشرفي ..!
قلت : هي يا بنت الكلب شو .. شو بتحكي ..!
قامت المرأة وهجمت علي بطرقة وحشية وبدأت بضربي بحذائها
ولم أشعر إلا بالضرب من كل الجهات حيث هجم علي بعض المصلين
وهي تقول هذا سافل ...حاطت عينه علي من زمان.. وياما قال لي تعالي أخذك بالسيارة وأنا أرفض
أخرجني بعض المصلين ممن يعرفونني من بين حشود الرجال الذين انهالوا علي بالضرب وقد مٌزق قميصي وتبهدلت حالتي ..
وإلا كانت الأضرار أكبر من أن تُحتَمل ..!

وصلت المستشفى وأنا في حالة يرثى لها ليس بسبب الضرب فقط وإنما بسبب ما سمعته من المرأة ناهيك عن بعض الرجال الذين أسمعوني كلاماً
لم أسمعه في حياتي
ولم أشعر بالفرحة كما يجب وأنا أرى طفلي الثاني وأمه الغالية وهي في أحسن حال
مرت فترة وقد تم مراقبة الوضع من قبل أصدقاء لي وتم إكتشاف وضع الولد وفي حادثة مشابهة وقد تم إكتشافهم كنصابين " وما عادت تأتي إلى باب المسجد...... ولا أعرف باقي التفاصيل .

حضر إمام المسجد إلى بيتي مع عدد من المصلين وقدموا لي إعتذاراً طالبين مني العودة للصلاة في المسجد وقالوا لي كلاماً طيباً في حينه
وتقديم الإعتذار و تكريمي في داخل المسجد من قبل وجهاء الحي
حتى أن إثنين من الشباب جاؤوا وطلبوا مني المسامحة لأنهم شاركوافي الضرب كما قالوا
مرت خمسة سنوات بعدها وكان يوم جمعة وقد دعيت إلى غداء عرس في إحدى الضواحي البعيدة عن المدينة
وأثناء خروجي من المسجد وإذا بنفس المشهد ..( ألأم ..ولكن ليس الصبي)
بل شاب طويل ممدد على باب المسجد وبنفس الطريقة مع جعيييير يصم الآذان ( العيال كبرت )
نظرت إليها ...نظرت إلي ....وأنا لا أكاد أصدق " لم أفكر ولم أشعر إلا بكل فرائضي ترتجف " لم أكن أعلم كيف سأتصرف ..هل أركلها بقدمي في وجهها ..! هل أدوس في بطن الشاب ..!! هل هل هل ..!

تقدمت نحوها والشرر يتطاير من عيناي
وقبل أن أنطق بكلمة وإذا بها تقول لي ...

إسمع..إسمع ...ما تنجنش بالله عليك تقرب ....هات ذانك....
بدي أقول لك على سر قبل ما تعمل شيء أنا عارفه شو عملت فيك وبدي أعوضك بس هات ذانك .....
بدون وعي اقتربت ووضعت أذني نحو فمها
فقالت ..اقسم بالله ....إني بحكي جد ....جد والله جد " وإذا وافقت
بطلع معاك فوراً وبوخذك وبثبت إلي بقوله ....
إسمع ......

عندي عمارة بأربع طوابق ..بتسوى ثلاثمئة الف دينار
.وقطعة أرض بطبربور.. بمئة ألف دينار
ورصيد بالبنك..... مئتين وخمسين ألف دينار .... بكتب لك نصفهم
بس على شرط .....شو رأيك تتزوجني...... أوتحل عني...!!


حَلْييييييتْ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
((شو رأيك تتَزَوَجْني)) .... أو......تَحِلْ عَني ..!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فلسطين العرب :: المنتديات الثقافية والتعليمية :: منتدي القصص والروايات-
انتقل الى: