الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 'البويرة' بالخليل .. صمود أسطوري في مواجهة الغول الاستيطاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khanyounis

avatar

المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: 'البويرة' بالخليل .. صمود أسطوري في مواجهة الغول الاستيطاني   الإثنين أغسطس 31, 2009 2:36 am



الخليل29-8-2009 وكالات:-






تجهد سلطات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين منذ سنوات عديدة في إعداد وتنفيذ الخطط الرامية إلى تهويد مدينة الخليل، وتصفية الوجود الفلسطيني فيها، وتحويل حياة مواطنيها الى جحيم.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن خطة تهويد الخليل مستمرة ووصلت إلى مراحل متقدمة: فالاحتلال يعمل على قدم وساق لاقامة بؤر استيطانية جديدة، وتوسيع مستوطنات مقامة، ومصادرة مزيدا من أراضي المواطنين، وزيادة التنكيل بهم من قبل غلاة المستوطنين، وتضيق الخناق عليهم بإضافة المزيد من نقاط المراقبة والحواجز العسكرية، وقطع سبل رزقهم وتواصلهم مع أهلهم، وتكبيدهم خسائر لا يقدرون على تحملها بعزل مدينتهم التجارية الأولى في الضفة عن القرى والمحافظات الأخرى.

وتشكل منطقة 'البويرة' شمال شرقي المدينة والتي يصفها قاطنيها بـ' جنة الله على الأرض' لتمتعها بكروم العنب، وبساتين الفاكهة، وبرك المياه، والمناظر الخلابة..تشكل واحدة من المطامع الصهيونية التوسعية والاستيطانية.

وتخضع البويرة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث تقع بين فكي كماشة الاستيطان (مستوطنة كريات اربع ومسوطنة خارصينا) على مساحة 2000 دونم، شمال شرق الخليل، ويحيط بها بؤر استيطانية جديدة، ويعتبرها الاحتلال امتدادا للتوسع الاستيطاني الطبيعي.

ويروي المواطن د.سفيان سلطان احد سكان المنطقة معانات سكان البويرة على ايدي المستوطنين وجيش الاحتلال. ويقول: 'بدأت معاناة سكان المنطقة مع الاحتلال منذ عام 1976، ومنذ ذلك الوقت والناس صامدون بالرغم من منعهم من البناء، ومن اغلاق المنطقة امام المواطنين بالسواتر الترابية، وهدم لمنازل ومنشآت كثيرة، ومنع دخول السيارات إليها لدفع مواطنيها على إخلائها بالقوة'.

وشدد سلطان على أن الاحتلال جرب كل صور الايذاء والبطش، بما في ذلك مصادرة أراضي المواطنين لحملهم على المغادرة، وهو ما دفعهم (أي المواطنين) الى تقديم شكاوى عديدة الى المحكمة العليا الإسرائيلية، وخوض معارك معها لاسترجاع أراضيهم، واثبات ملكيتهم لها.

وأشار سلطان الى الإشكاليات الكثيرة التي تضعها المحكمة الإسرائيلية إمام المواطنين في حال وجود طابو في الأرض، وحول حدود الأرض كما هي معرفة بالطابو العثماني التي لا تعتمده المحكمة الإسرائيلية وتشكك فيه، والمطالبة بخارطة مساحة موضحة بعلامة الطابو، واختراع نواقص كثيرة في الخارطة وفي تعريف الحدود، فرسم الحدود في الطابو العثماني تعتمد أسماء الجيران وعلى خطوط المنطقة الطبيعية أو الصناعية، وبموجبها تقول المحكمة أن المستأنفين لم ينجحوا بإثبات الاتجاهات الأربعة للطابو وهذا السبب مركزي لرفض استئنافهم.

وأكد سلطان عدم قناعته بجدية وصدق المحكمة الإسرائيلية بإرجاع الحقوق لأصحابها، لأنها محكمة عدو، ولكن اعتبرها فرصة لايجاد حلول واعاقة التوسع الاستيطاني وكسب الوقت لعل وعسى ان يحدث تغير سياسي في المنطقة، معتبرا أن قضية البويرة أوقفت تنفيذ المخطط التوسعي، ومشيرا إلى ان خطورة خسارة القضية تتمثل بإغلاق كل الخطوط الشرقية لمدينة الخليل.

ويضيف: 'إن منطقة البويرة منطقة مميزة جدا، وهي منطقة زراعية بالدرجة الاولى، ومن أخصب المناطق في الضفة الغربية، إلا أنها تعتبر خالية من السكان الا من عشرات المنازل، حيث يمنع الاحتلال البناء عليها او توسيعها، ويعتبرها ضمن المخطط الهيكلي لمستوطنة كريات أربع، مثلها مثل مناطق مجاورة مثل: قيزون، ووادي النصارى وغيرهما من المناطق التي تعتبر امتدادا لمخططات التوسع الاستيطانية.

ويعتبر سلطان ان احد مخاطر الاستيطان تتمثل في عدم دعم وإسناد أصحاب الأراضي المستهدفة وتعزيز صمودهم.

'المواطنون يواجهون صعاب جمة في مواجهة الاستيطان ويتصدون بصدور عارية للمستوطنين، ويشقون طرق بديلة في حال اغلاق طرقهم، ويستصلحون أراضيهم بوسائل بدائية لضيق حال اليد وشدة العوز' هذا ما يقوله المزارع سلطان حول عمليات الصمود الاسطورية التي يسجلها المواطنون في مواجهة الغول الاستيطاني.

وأشار إلى تعرض والده الذي ناهز التسعين من العمر لاعتداءات المستوطنين بالضرب، وتعرضه نفسه لإطلاق النار من قبل المستوطنين وهو يزرع في أرضه، وقيام المستوطنين أيضا بتقطيع دوالي العنب والاشجار مرات عديدة في المنطقة، وتفجيرهم بمساندة جنود الاحتلال لخطوط المياه الواصل الى المواطنين في المنطقة، وأخطار أصحاب عدة برك مياه زراعية بالهدم لتوجيه ضربة زراعية اقتصادية لهذه المنطقة التي تعتبر سلة محافظة الخليل الغذائية.

كما ويتعرض مواطني 'البويرة' لاعتداءات المستوطنين من مستعمرة 'خارصينا' وكريات أربع' والبؤر المحيطة بالمنطقة وذلك بإلقاء الحجارة صوب المزارعين العاملين في أراضيهم، فضلاً عن حرمانهم من الوصول إلى أراضيهم عبر الشارع المعبد المحاذي للمستعمرة، والسيطرة على قمم للتلال في تلك المنطقة التي تقع خارج الجدار، وفتح طرق ترابية فيها كإشارة على مصادرتها وإعلانها مواقع توسع مستقبلية.

وقال سلطان بحسرة ومرارة: 'إن المستوطنين موجودين بدعم قوي من الجهات الصهيونية الداخلية وفي جميع انحاء العالم، فيما نحن موجودون بصمودنا وإيماننا بحقنا في أرضنا وارض أجدادنا'.

وأشاد بدعم الرئيس الراحل ياسر عرفات، لصمود المواطنين في البويرة، ماديا ومعنويا، داعيا الى تشكيل لجنة متخصصة من خبراء عندهم إمكانيات وموازنات للدفاع عن ارض البويرة، مشيرا الى ان المؤسسات العاملة في الخليل سواء لجنة الاعمار التي تساند بما يتعلق بالقضاء ، ولجنة الدفاع عن الاراضي والتي تعنى بكتابة التقارير، غير كافية وغير قادرة على وقف زحف الاستيطان.

وناشد سلطان السيد الرئيس محمود عباس، باسمه وباسم سكان المنطقة، بتبني الدفاع عن المنطقة بكافة الوسائل لوقف مخطط الاستيطان الرهيب الذي يتهددها بالابتلاع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
'البويرة' بالخليل .. صمود أسطوري في مواجهة الغول الاستيطاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فلسطين العرب :: المنتديات العامة :: منتدى وطني فلسطين-
انتقل الى: